محمد بن عمرو بن العاص فيسبقه
القبطي، فيضرب ابن والي مصر
القبطي الضعيف، وهو يقول له:
خذها وأنا ابن الأكرمين،
ويتلقى القبطي الضربة من
سوط محمد بن عمرو بن العاص،
وينطلق على الفور إلى الأسد
القابع في مدينة المصطفى، إلى
عمر بن الخطاب رضي الله ع
- فيقول له عمر: من أنت؟
فيقول: أنا قبطي من أهل مصر.
ما الذي جاء بك من مصر إلى
المدينة؟ قال: سابقت محمد بن
عمرو بن العاص فسبقته، فضربني
بالسوط وهو يقول: خذها وأنا ابن
الأكرمين،
❐فقال له عمر: اجلس هنا، وأرسل
مع البريد رسالة عاجلة كتب فيها:
(من عبد الله عمر بن الخطاب أمير
المؤمنين إلى والي مصر عمرو بن
العاص، إن انتهيت من قراءة
رسالتي فاركب إلي مع ولدك
محمد).
❐فيركب عمرو بن العاص مع ولده
محمد ليدخل على عمر رضي الله
عنه، فيقول عمر: أين القبطي؟
فيقول: هأنا يا أمير المؤمنين،
❐ فيقول: أقبل، خذ السوط
واضرب ابن الأكرمين، فيضربه،
فيقول عمر: أدر السوط أو الدرة
على صلعة عمرو بن العاص، فوالله
ما ضربك ولده إلا بسلطان أبيه،
❐فقال القبطي: لا يا أمير المؤمنين
قد ضربت من ضربني، فقال عمر:
والله لو ضربت عمرو ما حلنا بينك
وبين ذلك،
❐ثم التفت عمر إلى عمرو وقال
قولته الخالدة: (يا عمرو! متى
استعبدتم الناس وقد ولدتهم
أمهاتهم أحرارا).
❐هل في حضارات الدنيا مثل
هذا؟! هذا هو تسامح الإسلام
العظيم.
▣———●•●–––▣
نسأل الله عز وجل أن يفقهنا
في سننه وأن يجعل لنا في التاريخ
عبرة،وأن يعلمناما ينفعنا،وأن ينفعنا
بما علمنا إنه ولي ذلك والقادر عليه،
{فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ
أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}



إرسال تعليق