❐ذكر ابن الأثير في كتابه القيم
(الكامل في التاريخ) تحت عنوان
حادثة غريبة لم يوجد مثلها.
وهي فعلاً غريبة ومأساوية إلى
أقصى درجة ممكنة،
❐مملكة الكرج النصرانية بعد أن
أتمت صلحها مع المسلمين بعد احدى المعارك ،وصل إلى قمة
الحكم فيها امرأة،ولم تكن متزوجة
❐ فطلب منها الوزراء والأمراء أن
تتزوج رجلاً يدير عنها البلاد،
فوافقت، وأرادت أن تتزوج من
بيت ملك وشرف، فلم تلق بيتاً
في الكرج بهذه الصفة،
❐فسمع بذلك أحد ملوك المسلمين
واسمه [مغيث الدين طغرل شاه بن
قلج أرسلان]وكان من ملوك
السلاجقة ويحكم منطقة الأناضول
-تركيا الآن-، وكان له ابن كبير،
فأرسل إلى ملكة الكرج يخطبها
لابنه،
❐فرفضت الملكة وقالت: إنها لن
تتزوج من رجل مسلم، ولن يملك
الكرج رجل مسلم،
❐فقال الملك مغيث الدين بن قلج
أرسلان:إن ابنه سيتنصر ويتزوجها،
فوافقت على ذلك، وتنصر الولد
بالفعل، وتزوج من ملكة الكرج،
وانتقل إلى مملكتهم ليكون حاكماً
عليهم، وبقي على نصرانيته، ولا
حول ولا قوة إلا بالله.
❐ثم إن هذا الولد الذي تزوج ملكة
الكرج مات على نصرانيته محبوساً
في مملكة الكرج،
❐فقد عاش عدة أشهر في الملك،
ثم إن الكرج غضبواعليه وحبسوه
وبقي نصرانياً ومات على نصرانيته
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
▣———●•🍃🌺🍃•●–––▣
🌹نسأل الله عز وجل أن يفقهنا
في سننه وأن يجعل لنا في التاريخ
عبرة،وأن يعلمناما ينفعنا،وأن ينفعنا
بما علمنا إنه ولي ذلك والقادر عليه،
{فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ
أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}
[غافر:٤٤].


إرسال تعليق